ومن المؤكد اشتراك أفراد بني أمية في قيادة عملية قتل أبي
بكر ، ليكون أبو بكر أول خليفة يموت بسم بني أمية ، ويتبعه ابن
عوف ، وعبد الرحمن بن أبي بكر ، والحسن بن علي ( عليه السلام ) ، وعبد الرحمن
بن خالد بن الوليد ، وسعد بن أبي وقاص ، ومالك الأشتر ومعاوية
الثاني ، وعبد الله بن عمر ، وعمر بن عبد العزيز وعشرات غيرهم ( 1 ) تحت
ظل نظرية معاوية القائلة : لله جنود من عسل ( لوضع الأمويين السم في
العسل ) .
وذكر الطبري في تاريخه حادثة مقتل أبي بكر قائلا : " حدثني أبو زيد
عن علي بن محمد بإسناده الذي مضى ذكره قالوا : توفي أبو بكر وهو ابن
ثلاث وستين سنة في جمادي الآخرة يوم الاثنين ، لثمان بقين منه ، قالوا :
وكان سبب وفاته أن اليهود سمته في أرزة ، ويقال في جذيذة ، وتناول معه
الحارث بن كلدة منها ثم كف ، وقال لأبي بكر أكلت طعاما مسموما سم سنة ،
فمات بعد سنة .
ومرض خمسة عشر يوما ، فقيل له لو أرسلت إلى الطبيب .
فقال : قد رآني !
قالوا : فما قال لك ؟
قال : إني أفعل ما أشاء .
هامش
( 1 ) راجع مروج الذهب 2 / 139 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 139 ، أنساب الأشراف 1 / 404 ، مستدرك
الحاكم 3 / 476 ، الإصابة ، ابن حجر 3 / 384 ، أسد الغابة 3 / 440 .