تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إغتيال أبي بكر — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
ومن أقوال عمر في أبي بكر المشيرة إلى تنافرهما ما أخرجه النسائي عن أسلم أن عمر اطلع على أبي بكر ، وهو آخذ بلسانه ، فقال : هذا الذي أوردني الموارد ( 1 ) . وجاء بأن أبا بكر قال في عمر : هذا أوردني في الموارد ( 2 ) . إن ذكر عمر لهذا الحديث يثبت حقده وعدم رضاه عليه . والذي يوضح تنافرهما أكثر ، ما ذكره أبو بكر قبل وفاته ، من ندمه على عدم إبعاد عمر من عاصمة الخلافة ، قائلا : إني لا أأسى إلا على ثلاث فعلتهن ووددت أني لم أفعلهن . . . وددت إني حيث وجهت خالدا إلى الشام ، كنت وجهت عمر إلى العراق ، فأكون بسطت يدي يمينا وشمالا في سبيل الله ( 3 ) . ولو تحققت أمنية أبي بكر في إبعاد عمر إلى العراق ، لما وصل عمر إلى سدة الخلافة ، ولأصبح إبعاده إلى العراق ، مثل إبعاد عمر لابن الجراح إلى الشام ، والنتيجة إخراجه من المدينة والخلافة ! وبسبب مواقف عمر السلبية من عبد الرحمن بن أبي بكر ، والصراع الدامي بين عثمان وعائشة ، وفتواها بقتله : اقتلوا نعثلا فقد كفر ( 4 ) فقد وقف عبد الرحمن وأخوه محمد بن أبي بكر في صفوف علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في
هامش
( 1 ) تاريخ الخلفاء ، السيوطي 100 . ( 2 ) النهاية ، ابن الأثير في مادة نصنص . ( 3 ) كنز العمال 3 / 135 ، وأخرجه الطبراني وابن عساكر . ( 4 ) الكامل في التاريخ ، ابن الأثير 3 / 206 .