وخالف عمر أبا بكر في قضية الولاة ، إذ عزل ولاة أبي بكر بعد وفاته
وهم خالد بن الوليد والمثنى بن حارثة الشيباني وشرحبيل بن حسنة وأنس
بن مالك ، وعكرمة بن أبي جهل ، وأبو عبيدة بن الجراح ( 1 ) .
ولقد خالف عمر أبا بكر بعد توليه الخلافة مباشرة : إذ ذهب إلى
مجلس العزاء النسائي المقام بمناسبة وفاة أبي بكر فأدخل رجلا عليهن دون
إذن منهن ، فأخرج أم فروة بنت أبي قحافة ، فضربها عمر بدرته ضربا
مبرحا ، وأخرج النساء ( 2 ) . فبقيت أم فروة بنت أبي قحافة عوراء العين إلى
نهاية عمرها .
" وقدم الأقرع بن حابس على النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال أبو بكر : يا رسول الله ،
استعمله على قومه . وقال عمر : لا تستعمله يا رسول الله ، فتكلما حتى
ارتفعت أصواتهما . فقال أبو بكر لعمر ( رضي الله عنه ) : ما أردت إلا خلافي .
قال : ما أردت خلافك .
فقلت : لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق 8 / 26 ، 10 / 290 ، تاريخ الطبري 3 / 165 طبعة الأعلمي - بيروت ،
أنساب الأشراف ، البلاذري ، العقد الفريد ، ابن عبد ربة 4 / 247 ، السقيفة والخلافة ، عبد الفتاح
ص 13 .
( 2 ) كنز العمال 8 / 118 كتاب الموت ، تاريخ الطبري ج 4 حوادث سنة 13 ، الكامل في التاريخ
2 / 204 .
( 3 ) تاريخ المدينة المنورة 2 / 147 .