وظاهر الأمر أن الصراع بينهما كان على أشده ، لذا هدد عمر أبا بكر
قائلا :
أما والله لتكفن ، أو لأقولن كلمة بالغة بي وبك في الناس ، تحملها
الركبان حيث ساروا ( 1 ) .
والمستفيد الثاني من قتل أبي بكر كان عثمان بن عفان الأموي ، الذي
تولى السلطة بعد عمر .
في حين كان اتفاق السقيفة ينص على أن أبا عبيدة بن الجراح هو
الخليفة الثالث ، فالظاهر وجود اتفاق بين عمر والأمويين هدفه قتل أبي بكر
وخلع ابن الجراح عن الخلافة وتقسيم الخلافة بينهم .
وقد زاد عمر في امتيازات الأمويين بتعيين ولاة آخرين منهم مثل
سعيد بن العاص والوليد بن عقبة بن أبي معيط ( 2 ) .
وزاد في امتيازات أم حبيبة بنت أبي سفيان بزيادة راتبها إلى اثني عشر
ألف درهم ( 3 ) .
ورفع منزلة أبي سفيان ومعاوية في العطاء إلى منزلة مقاتلي بدر من
المهاجرين مفضلا إياهم على الأنصار قاطبة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) تاريخ الطبري 3 / 327 ، الكامل ، ابن الأثير 3 / 82 .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 153 .
( 4 ) الإستيعاب 3 / 471 ، المعارف ، ابن قتيبة 345 ، تاريخ الطبري 3 / 311 ، سيرة ابن هشام
1 / 385 .