معركة صفين ( 1 ) . ضد معاوية بن أبي سفيان .
هل خالف عمر أبا بكر ؟
أخرج ابن أبي حاتم عن عبيدة السلماني قال : جاء عيينة بن حصين ،
والأقرع بن حابس إلى أبي بكر ، فقالا :
يا خليفة رسول الله إن عندنا أرضا سبخة أوليس
فيها كلاء ولا منفعة ، فإن
رأيت أن تعطيناها لعلنا نحرثها ونزرعها ، ولعل الله أن ينفعنا بها ، فأقطعهما
إياها وكتب لهما بذلك كتابا ، وأشهد لهما .
فانطلقا إلى عمر ليشهداه على ما فيه ، فلما قرءا على عمر ما
في الكتاب ، تناوله من أيديهما فتفل فيه فمحاه ، فتذمرا وقالا له : مقالة
سيئة ( 2 ) .
وزاد المتقي الهندي فقال : فأقبلا إلى أبي بكر وهما يتذمران
فقالا :
والله ما ندري أنت الخليفة أم عمر ؟
فقال : بل هو ، ولو شاء كان ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة ، ابن قتيبة 1 / 75 .
( 2 ) المتقي الهندي في كنز العمال 2 / 189 .
( 3 ) أخرجه ابن أبي شيبة والبخاري في تاريخه ويعقوب بن سفيان وابن عساكر وذكره العسقلاني
أيضا في اصابته 5 القسم 1 ص 56 ، وأخرجه البخاري في التاريخ الصغير ، والمحاملي في أماليه
، كنز العمال 10 / 290 .