أبي بكر ، ولكن عمر لم يفصح أكثر عن الموضوع ، فهل كان زيد يدعو إلى
خلافة عمر ، أم أنه يدعو إلى خلافة علي ( عليه السلام ) .
وسيرة زيد الحميدة تتوافق مع تعبده بالنصوص الشرعية . ولم أعثر
على نص يثبت مشاركة زيد لعمر وأبي بكر في أحداث السقيفة .
وقول عمر المذكور يبين واحدا من الأسرار الكثيرة التي نفتقدها .
وبالرغم من أن زيد بن الخطاب كان من المشاركين في معركة بدر ، وأسن
من عمر ، إلا أن أبا بكر لم ينصبه في وظيفة حكومية ، بل أرسله إلى حرب
مسيلمة الكذاب فقتل ( 1 ) هناك .
ولو عدنا إلى أيام مرض الرسول ( صلى الله عليه وآله ) لوجدنا منافسة بين عائشة
وحفصة في موضوع إمامة الصلاة ، إذ قالت عائشة للنبي ( صلى الله عليه وآله ) لو بعثت إلى أبي
بكر . وقالت حفصة : لو بعثت إلى عمر .
إذن المنافسة بين عمر وأبي بكر على السلطة كانت واضحة في أفعال
حفصة وعائشة أيضا .
ولما اشتدت المنافسة بينهما ، أرسلت عائشة بلالا ليأمر أبا بكر على
لسان النبي ( صلى الله عليه وآله ) بإمامة الصلاة ، فغضب النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقال :
إنكن صواحب يوسف ( 2 ) . فكانت أعظم إهانة نبوية لعائشة
وصواحبها .
هامش
( 1 ) أسد الغابة ، ابن الأثير ، ترجمة زيد بن الخطاب .
( 2 ) تاريخ الطبري 2 / 439 .