تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إغتيال أبي بكر — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
أبي بكر ، ولكن عمر لم يفصح أكثر عن الموضوع ، فهل كان زيد يدعو إلى خلافة عمر ، أم أنه يدعو إلى خلافة علي ( عليه السلام ) . وسيرة زيد الحميدة تتوافق مع تعبده بالنصوص الشرعية . ولم أعثر على نص يثبت مشاركة زيد لعمر وأبي بكر في أحداث السقيفة . وقول عمر المذكور يبين واحدا من الأسرار الكثيرة التي نفتقدها . وبالرغم من أن زيد بن الخطاب كان من المشاركين في معركة بدر ، وأسن من عمر ، إلا أن أبا بكر لم ينصبه في وظيفة حكومية ، بل أرسله إلى حرب مسيلمة الكذاب فقتل ( 1 ) هناك . ولو عدنا إلى أيام مرض الرسول ( صلى الله عليه وآله ) لوجدنا منافسة بين عائشة وحفصة في موضوع إمامة الصلاة ، إذ قالت عائشة للنبي ( صلى الله عليه وآله ) لو بعثت إلى أبي بكر . وقالت حفصة : لو بعثت إلى عمر . إذن المنافسة بين عمر وأبي بكر على السلطة كانت واضحة في أفعال حفصة وعائشة أيضا . ولما اشتدت المنافسة بينهما ، أرسلت عائشة بلالا ليأمر أبا بكر على لسان النبي ( صلى الله عليه وآله ) بإمامة الصلاة ، فغضب النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقال : إنكن صواحب يوسف ( 2 ) . فكانت أعظم إهانة نبوية لعائشة وصواحبها .
هامش
( 1 ) أسد الغابة ، ابن الأثير ، ترجمة زيد بن الخطاب . ( 2 ) تاريخ الطبري 2 / 439 .