تكون من كلمة خطيرة تحملها الركبان ؟ ! ولخطورة تلك الكلمة
خافها أبو بكر واختار طريق الموادعة ، على طريق العداء فقال :
وإنها لصائرة إليك ( أي الخلافة ) بعد أيام .
وهذه الجملة لم يقلها أبو بكر إلا لعلاقتها بالكلمة الخطيرة التي هدد
بها عمر أبا بكر ، أي أنها جواب لتهديد عمر . ولكن أبا بكر لم يف بوعده بل
عزل عمر عن إمارة الحج .
وبعد ما قال عمر عن بيعة أبي بكر أنها فلتة ، قال الشاعر محمد بن
هاني المغربي :
ولكن أمرا كان أبرم بينهم * وإن قال قوم فلتة غير مبرم
وقال آخر :
زعموها فلتة فاجئة * لا ورب البيت والركن المشيد
إنما كانت أمورا نسجت * بينهم أسبابها نسج البرود ( 1 )
ولقد اعترف عمر بكون المغيرة من دهاة العرب ، واعترف
بوجوده في السقيفة عند بيعة أبي بكر ، قائلا : كأنك كنت غائبا عما
هناك .
والسؤال المفروض هنا هو : لماذا لم يسأل المغيرة وأبو موسى
عن الكلمة الخطيرة ، التي هدد بها عمر أبا بكر ؟ خاصة وأنهما قريبان من
قلبه ؟
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 2 / 37 .