تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إغتيال أبي بكر — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
وأيس منها ، فكان منه ما رأيتما ، فاكتما ما قلت لكما عن الناس كافة ، وعن بني هاشم خاصة ، وليكن منكما بحيث أمرتكما ، قوما إذا شئتما على بركة الله . فقمنا ونحن نعجب من قوله ، فوالله ما أفشينا سره حتى هلك ( 1 ) . ويذكر أن عمر قد قال لعبد الله بن عباس : إن قومكم ( قريشا ) لم يرضوا أن تجتمع فيكم النبوة والخلافة وقال ابن عباس : حر فوها عنا حسدا وبغيا وظلما ( 2 ) . وهنا وصف عمر قريشا بأن حسدها يساوي تسعة أعشار وتسعة أعشار العشر ، وفي الناس كلهم عشر العشر ، وبأن أبا بكر أحسد قريش كلها ؟ ! وهذه قمة صراحة عمر في وصفه أبا بكر . وطبقا لرأي عمر يكون أبو بكر على رأس المخالفين لاجتماع الخلافة والنبوة في بني هاشم ، وهدد عمر أبا بكر من الايغال في العداء قائلا : لتكفن أو لأقولن كلمة بالغة بي وبك في الناس تحملها الركبان حيث ساروا ، وإن شئت استدمنا ما نحن فيه عفوا . ورغم صراحة عمر مع رفيقيه إلا أنه لم يخبرهما بها فما ، عساها أن
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 / 31 - 34 ، المسترشد ، محمد بن جرير الطبري ، كتاب الشافي ، المرتضى 241 ، 244 . ( 2 ) الكامل في التاريخ ، ابن الأثير 3 / 24 ، شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 3 / 107 ، تاريخ الطبري 2 / 289 .