دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه : الإجماع الذي قد تكرر .
فإذا احتج علينا بظاهر قوله تعالى : ( فإن كان له إخوة فلأمه السدس ) ( 1 )
وأن الاسم يتناول الأخوة من الأم خاصة كما يتناول الأخوة من الأب والأم .
قلنا : هذا العموم نرجع عن ظاهره بالإجماع فإنه لا خلاف بين الطائفة في
هذا .
وقول من يقول من أصحابنا ( 2 ) كيف يجوز أن يحجبها الأخوة من الأم وهم
في كفالتها ومؤنتها ؟ ليس بعلة في سقوط الحجب ، وإنما اتبعوا في ذلك لفظ
الرواية فإنهم يروون عن أئمتهم ( عليهم السلام ) أنهم لا يحجبونها لأنهم في
نفقتها ومؤونتها ( 3 ) .
( مسألة )
[ 315 ]
[ من يرث مع الولد ]
ومما انفردت به الإمامية القول : بأنه لا يرث مع الولد ذكرا كان أو أنثى
أحد إلا الوالدان والزوج والزوجة .
وخالف باقي الفقهاء في ذلك وجعلوا للإخوة والأخوات والعمومة
وأولادهم نصيبا مع البنات ( 4 ) .
والذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه : بعد الإجماع المتردد أنه لو جاز أن
يرث أحد ممن ذكرناه مع البنات لجاز أن يرث مع البنين ، لأن اسم الولد
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 11 .
( 2 ) التهذيب ج 9 ص 285 ح 14 الوسائل : ج 17 ص 455 ح 5 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) المجموع : ج 16 / 28 .