وأحد الأبوين وليس لابن الابن شئ .
وخالف سائر الفقهاء في ذلك وذهبوا إلى أن السدس الباقي من هذه
الفريضة لابن الابن ( 1 ) .
والذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه بعد إجماع الطائفة المتردد أن أحد
الأبوين أقرب إلى الميت من ابن ابنه ، والقربى مراعاة في الميراث فكيف يجوز
أن يرث البعيد مع القريب ؟
ولأن مخالفينا يعولون في ذلك على الخبر الذي يروونه عن النبي ( صلى الله
عليه وآله ) : ما أبقت الفرائض فلأولى ذي عصبة ذكر ( 2 ) ، وقد أسلفنا ( 3 ) من
الكلام في إبطال هذا الخبر ما فيه كفاية .
ثم لو كان صحيحا لكان الأب بأن يكون هو الأولى بالميراث من ابن
الابن ، فلو راعينا التعصيب الذي يراعونه لكان الأب أحق من ابن الابن به .
( مسألة )
[ 314 ]
[ حجب الأم ]
ومما انفردت به الإمامية القول : بأنه لا يحجب الأم عن الثلث إلى السدس
الأخوة من الأم خاصة ، وإنما يحجبها عنه الأخوة من الأب والأم أو من الأب .
وخالف باقي الفقهاء في ذلك وذهبوا إلى أن الأخوة من الأم يحجبون كما
تحجب الأخوة من الأب والأم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه
( 2 ) التهذيب : ج 9 ص 260 س 2 الوسائل : ج 17 ص 432 ح 5 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) لم نعثر عليه .