يتناول الجميع ، ولأن قربى البنت كقربى الابن . وما يعولون عليه من الخبر في
العصبة قد تقدم ( 1 ) الكلام عليه وبيان ما فيه .
( مسألة )
[ 316 ]
[ في الحبوة ]
ومما انفردت به الإمامية القول : أن الولد الذكر الأكبر يفضل دون سائر الورثة
بسيف أبيه وخاتمه ومصحفه . وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك .
والذي يقوى في نفسي أن التفضيل للأكبر من الذكور بما ذكروه إنما هو
بأن يخص بتسليمه إليه وتحصيله في يده دون باقي الورثة وإن احتسب بقيمته
عليه ، وهذا على كل حال انفراد من الفقهاء لأنهم لا يوجبون ذلك
ولا يستحبونه وإن كانت القيمة محسوبة عليه .
وإنما قوينا ما بينا وإن لم يصرح به أصحابنا ، لأن الله تعالى يقول :
( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ) ( 2 ) ، وهذا الظاهر يقتضي
مشاركة الأنثى للذكر في جميع ما يخلفه الميت من سيف ومصحف وغيرهما ،
وكذلك ظاهر آيات ميراث الأبوين والزوجين يقتضي أن لهم السهام
المذكورة في جميع تركة الميت ، فإذا خصصنا الذكر الأكبر بشئ من ذلك من غير
احتساب بقيمته عليه تركنا هذه الظواهر .
وأصحابنا لم يجمعوا على أن الذكر الأكبر مفضل بهذه الأشياء من غير
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) سورة النساء : الآية 11 .