ما بقي بعد فرض الأم ، ولا يشبه ذلك ما ذكره الرازي في الابن والبنت والأخ
والأخت ، لأن الله تعالى قد صرح في نصيب من ذكره بأن للذكر مثل حظ
الأنثيين ، فينبغي أن تكون القسمة على ذلك مع الانفراد والاجتماع ولم
يصرح في الأبوين بأن للأب مع الانفراد الثلثين ، فافترق الأمران ولا وجه
للجمع بينهما .
( مسألة )
[ 311 ]
[ من يرث مع الأبوين ]
ومما انفردت به الإمامية أنه لا يرث مع الوالدين ولا مع أحدهما أحد سوى
الولد والزوج والزوجة .
وذهب فقهاء العامة إلى خلاف ذلك ، وورثوا الأخوة والأخوات مع الأم
على بعض الوجوه ( 1 ) .
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه : بعد إجماع الطائفة الذي يتكرر قوله تعالى :
( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) ( 2 ) ، وقد علمنا أن الوالدين
أقرب إلى الميت من إخوته ، لأنهم يتقربون إليه بهما ، والوالدان يتقربان
بنفوسهما .
وأيضا فإن الله تعالى جعل للوالدين حقا عاليا ثم أهبطهما عنه في بعض
الأحوال ولم يفرق بين الأب والأم في ذلك ، وكما أن الأخوة والأخوات
لا يرثون شيئا مع الأب كذلك يجب أن لا يرثوا مع الأم .
هامش
( 1 ) راجع أحكام القرآن ( للجصاص ) ج 2 ص 82 .
( 2 ) سورة الأنفال : الآية 75 .