خارجة ، وليس لعمرو بن خارجة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلا هذا
الحديث ، ومن البعيد أن يخطب النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الموسم بأنه
لا وصية لوارث فلا يرويه عنه المطيفون به من أصحابه ، ويرويه أعرابي مجهول
وهو عمرو بن خارجة ، ثم لا يرويه عن عمرو إلا عبد الرحمن ، ولا يرويه عن
عبد الرحمن إلا شهر بن حوشب وهو ضعيف متهم عند جميع الرواة .
فأما حديث أبي أمامة فلا يثبت وهو مرسل ، لأن الذي رواه عنه شرحبيل
ابن مسلم وهو لم يلق أبا أمامة ورواه عن شرحبيل إسماعيل بن عياش وحده
وهو ضعيف .
وحديث عمرو بن شعيب ( 1 ) أيضا مرسل ، وعمرو ضعيف لا يحتج بحديثه .
وحديث جابر أسنده أبو موسى الهروي وهو ضعيف متهم في الحديث ،
وجميع من رواه عن عمرو بن دينار لم يذكروا جابرا ولم يسندوه .
وما روي عن ابن عياش لا أصل له عند الحفاظ . وراوية حجاج بن محمد
عن ابن جريح عن عطاء الخراساني - وعطاء الخراساني ضعيف ولم يلق ابن
عياش وإنما أرسله عنه .
وربما تعلق بعض المخالفين بأن الوصية للوارث إيثار لبعضهم على بعض
وذلك مما يكسب العداوة والبغضاء بين الأقارب ، ويدعو إلى عقوق الموصي
وقطيعة الرحم .
وهذا ضعيف جدا ، لأنه إن منع من الوصية للأقارب ما ذكروه منع من
تفضيل بعضهم على بعض في الحياة بالبر والإحسان لأن ذلك يدعو إلى الحسد
والعداوة ولا خلاف في جوازه وكذلك الأول .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة : ج 12 ص 912 ح 2731 سنن أبي داود ج 3 ص 125 ح 2911 سنن الدارقطني :
ج 4 ص 75 ح 25 مسند أحمد ج 2 ص 195 سنن البيهقي : ج 6 ص 218 كنز العمال : ج 11
ص 18 ح 30440 .