( مسألة )
[ 318 ]
[ إرث الزوج ]
ومما انفردت به الإمامية أن الزوج يرث المال كله إذا لم يكن وارث
سواه فالنصف بالتسمية والنصف الآخر بالرد وهو أحق بذلك من بيت
المال .
وخالف باقي الفقهاء في ذلك ، وذهبوا كلهم إلى أن النصف له والنصف
الآخر لبيت المال ( 1 ) .
والحجة لنا في ذلك : إجماع الطائفة عليه .
فإذا قيل : كيف يرد على من لا قرابة له ولا نسب وإنما يرث بسبب ؟ وإنما
يرد على ذوي الأرحام ولو جاز أن يرد على الزوج لجاز أن يرد على الزوجة
حتى تورث جميع المال إذا لم يكن وارث سواها .
قلنا : الشرع ليس يؤخذ قياسا وإنما يتبع فيه الأدلة الشرعية ، وليس يمتنع
أن يرد على من لم يكن ذا رحم وقرابة إذا قام الدليل على ذلك .
وأما الزوجة فقد وردت رواية ( 2 ) شاذة بأنها ترث المال كله إذا انفردت
كالزوج ، ولكن لا معول على هذه الرواية ولا تعمل الطائفة بها ، وليس يمتنع أن
يكون للزوج مزية في هذا الحكم على الزوجة ، كما كانت له مزية عليها في
تضاعف حقه على حقها .
هامش
( 1 ) المبسوط : ( للسرخسي ) ج 29 / 192 - 194 .
( 2 ) الفقيه : ج 4 ص 263 ح 5613 التهذيب : ج 9 ص 295 ح 16 الإستبصار ج 4 ص 150 ح 5 ،
الوسائل : ج 17 ص 515 و 516 ح 6 و 9 .