أحد على أنه على الحقيقة ولد الزنا ، فأما غيره فإنه إذا علم أن أمه وقع عليها هذا
الوطئ ( 1 ) من غير عقد ولا ملك يمين ولا شبهة ، فالظاهر في الولد أنه ولد الزنا ،
والدية معمول فيها على ظاهر الأمور دون باطنها .
( مسألة )
[ 306 ]
[ دية أهل الكتاب والمجوس ]
ومما انفردت به الإمامية : القول : بأن دية أهل الكتاب والمجوس الذكر منهم
ثمانمائة درهم والأنثى أربعمائة درهم .
وخالف باقي الفقهاء في ذلك ، فقال أبو حنيفة وأصحابه وعثمان البتي
والثوري والحسن بن حي وداود : إن دية الكافر مثل دية المسلم واليهودي
والنصراني والمجوسي والمعاهد والذمي سواء ( 2 ) .
وقال مالك دية أهل الكتاب على النصف من دية المسلم ودية المجوسي
ثمانمائة درهم ، وديات نسائهم على النصف من ذلك ( 3 ) .
وقال الشافعي : دية اليهودي والنصراني ثلث الدية ، ودية المجوسي ثمانمائة
درهم ( 4 ) ، والمرأة على النصف . وهذه موافقة من مالك والشافعي للإمامية في
هامش
( 1 ) في " ألف " و " ب " : الوطء .
( 2 ) المغني ( لابن قدامة ) : ج 9 ص 527 الشرح الكبير : ج 9 ص 521 المجموع : ج 19 ص 53 ، المحلى :
ج 10 ص 348 بداية المجتهد : ج 2 ص 447 ، الهداية على البداية : ج 4 ص 178 سنن الترمذي : ج 4 ص 26 .
( 3 ) المبسوط ( للسرخسي ) : ج 26 ص 84 المجموع : ج 19 ص 52 و 53 المغني ( لابن قدامة ) : ج 9
ص 527 و 530 الشرح الكبير : ج 9 ص 521 و 523 بداية المجتهد : ج 2 ص 447 الهداية على
البداية : ج 4 ص 178 .
( 4 ) الشرح الكبير : ج 9 ص 523 المغني ( لابن قدامة ) : ج 9 ص 530 ، المبسوط ( للسرخسي ) : ج 26
ص 84 ، الهداية على البداية : ج 4 ص 178 ، بداية المجتهد : ج 2 ص 447 .