ثمانمائة درهم فقد ألزمناه ما لا شك في لزومه ، وما زاد على ذلك من ثلث أو
نصف أو مساواة لدية المسلم هو بغير يقين مع الخلاف فيجب أن يثبت
ما ذكرناه من المبلغ لأنه اليقين دون ما عداه .
فإن احتجوا بما رواه عمرو بن حزم عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه
قال في النفس مائة من الإبل ( 1 ) وهذا يقتضي أن يكون ذلك في كل نفس .
قلنا : هذا خبر واحد لا يوجب علما ولا عملا ولا يجوز أن يرجع به عما
ذكرناه من الأدلة الموجبة للعلم . وهو أيضا معارض بأخبار نرويها كثيرة عن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) يتضمن بعضها ( 2 ) أن الدية النصف وبعضها ( 3 ) أن
الدية الثلث ، فإذا تعارضت الأخبار سقطت .
على أن ظاهر هذا الخبر يقتضي أن المرأة مساوية للرجل في الدية ، وقد
خالفنا بينهما بالدليل ، وكذلك الذمي عندنا .
( مسألة )
[ 307 ]
[ لو قتل الذمي مسلما ]
ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الذمي إذا قتل مسلما عمدا دفع
الذمي إلى أولياء المقتول ، فإن اختاروا قتله تولى السلطان ذلك منه ، وإن
اختاروا استرقاقه كان رقا لهم ، وإن كان له مال فهو لهم كما يكون مال العبد
هامش
( 1 ) الموطأ : ج 2 ص 849 ح 1 ، سنن البيهقي : ج 8 ص 73 .
( 2 ) سنن البيهقي : ج 8 ص 101 مسند أحمد ج 2 ص 183 و 224 سنن ابن ماجة : ج 2 ص 883
ح 2644 ، كنز العمال : ج 15 ص 53 و 54 و 57 ح 40056 و 20060 و 40072 و 40073 ، سنن
الترمذي : ج 4 ص 25 ح 1413 .
( 3 ) كنز العمال : ج 15 ص 140 ح 40428 ، سنن البيهقي : ج 8 ص 101 .