دليلنا على صحته الإجماع المتردد ، ولأن ولي الدم للذمي إذا اختار قتل
المسلم فقد أخذ نفسا كاملة بنفس ناقصة فلا بد إذا من أداء الفضل بين القيمتين
كما قلناه في المرأة والرجل .
فإن قيل : فأنتم تمنعون أن يقتل المسلم بالكافر وقد أجزتموه هاهنا .
قلنا : نحن نمنع من ذلك فيمن لم يكن معتادا للقتل فأما المعتاد له والمصر
عليه فغير ممتنع أن يختلف حكمه ، وأن يستحق ما لا يستحقه من لم يكن لذلك معتادا .
( مسألة )
[ 303 ]
[ لو ادعى قتل شخص عمدا وادعى آخر قتله خطأ ]
ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من وجد مقتولا فجاء رجلان فقال :
أحدهما : أنا قتلته عمدا ، وقال الآخر : أنا قتلته خطأ ، أن أولياء المقتول مخيرون
بين الأخذ للمقر بالعمد وبين الأخذ للمقر بالخطأ ، وليس لهم أن يقتلوهما
جميعا ، ولا أن يلزموهما جميعا الدية ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك ( 1 ) .
والذي يدل على صحة ما قلناه : الطريقة المتكررة ، ولأننا نسند ما نذهب
إليه في هذه المسألة إلى نص وتوقيف ، ويرجع المخالف لنا إلى الظن والحسبان .
( مسألة )
[ 304 ]
[ لو اعترف بقتل شخص عمدا ودفعه آخر عن اعترافه ]
ومما انفردت به الإمامية القول : بأنه إذا وجد مقتول فجاء رجل فاعترف
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .