والآدمي لا يضمن باليد ، لأنه لو أمسكه حتى مات في يده لم يلزمه ضمانه ،
وكذلك إذا أمسكه فقتله آخر .
( مسألة )
[ 301 ]
[ لو قطع رأس الميت ]
ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من قطع رأس ميت فعليه مائة دينار
لبيت المال . وخالف باقي الفقهاء في ذلك ( 1 ) .
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه : الإجماع المتكرر .
وإذا قيل : كيف يلزمه دية وغرامة ، وهو ما أتلف عضوا لحي ؟
قلنا : لا يمتنع أن يلزمه ذلك على سبيل العقوبة لأنه قد مثل بالميت بقطع
رأسه فاستحق العقوبة بلا خلاف ، فغير ممتنع أن تكون هذه الغرامة من حيث
كانت مؤلمة له ، وتألمه يجري مجرى العقوبة ومن جملتها .
( مسألة )
[ 302 ]
[ المعتاد لقتل أهل الذمة ]
ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من كان معتادا لقتل أهل الذمة
مدمنا لذلك ، فللسلطان أن يقتله بمن قتل منهم إذا اختار ذلك ولي الدم
ويلزم أولياء الدم فضل ما بين دية المسلم والذمي ، وخالف باقي الفقهاء في
ذلك ولم يعرفوه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) لم نعثر عليه .