لمولاه ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك ولم يعرفوا شيئا منه ( 1 ) .
دليلنا على ما ذهبنا إليه الإجماع المتقدم . وأيضا أن قتل الذمي للمسلم
غليظ شديد قد هتك به حرمة الذمة فلا يجوز أن يكون عقوبته كعقوبة من لم
ينته إلى ذلك ، وإذا كان لا بد من التغليظ في جزائه فغير منكر أن ينتهي التغليظ
إلى الحد الذي ذكرناه إذا تظاهرت ( 2 ) به الرواية واجتمعت الطائفة عليه .
( مسألة )
[ 308 ]
[ حكم الشجاج ]
ومما انفردت به الإمامية القول : بأن في الشجاج التي هي دون الموضحة
مثل الخارصة والدامية والباضعة والسمحاق دية مقدرة ، ففي الخارصة وهي
الخدش الذي يشق الجلد بعير واحد ، وفي الدامية وهي التي تصل إلى اللحم
ويسيل منها الدم بعيران . وفي الباضعة وهي التي تقطع اللحم وتزيد في
الجناية على الدامية ثلاثة أبعرة ، وفي السمحاق وهي التي تقطع اللحم حتى
تبلغ إلى الجلدة الرقيقة المتغشية للعظم أربعة أبعرة .
وخالف باقي الفقهاء في ذلك ، فقال أبو حنيفة وأصحابه ومالك
والأوزاعي والشافعي ليس في ما دون الموضحة من الشجاج أرش مقدر وإنما فيه
حكومة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) في " ألف " و " ب " تظافرت .
( 3 ) المبسوط ( للسرخسي ) ج 26 ص 84 و 81 الهداية على البداية : ج 4 ص 182 المغني ( لابن قدامة ) :
ج 9 ص 658 الشرح الكبير ج 9 ص 619 .