عبد العزيز قتلوا سارقا بعد ما قطعت أطرافه ( 1 ) .
وقد روى من يخالفنا في قتل السارق إذا تكررت سرقته أخبارا ( 2 ) معروفة
فكيف ينكرون علينا ما هو موجود في رواياتهم ؟ ومن يتأول تلك الأخبار على
أنه يجوز أن يكون القتل فيهما للقود لا للسرقة تارك للظاهر بعيد للتأويل
والظاهر يقضي عليه ويبطل قوله .
( مسألة )
[ 295 ]
[ لو اشترك جماعة في السرقة ]
ومما انفردت به الإمامية القول : بأنه إذا اشترك نفسان أو جماعة في سرقة
ما يبلغ النصاب من حرز قطع جميعهم . وخالف باقي الفقهاء في ذلك ( 3 ) .
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه : الإجماع المتردد . وأيضا قوله تعالى :
( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) ( 4 ) والظاهر يقتضي أن القطع إنما وجب
بالسرقة المخصوصة وكل واحد من الجماعة يستحق هذا الاسم فيجب أن
يستحق القطع .
هامش
( 1 ) المغني ( لابن قدامة ) ج 10 ص 271 الشرح الكبير ج 10 ص 294 .
( 2 ) سنن البيهقي ج 8 ص 272 سنن أبي داود : ج 4 ص 142 ح 4410 جامع الأصول ( لابن الأثير ) :
ج 4 ص 322 ح 1890 و 1891 كنز العمال : ج 5 ص 383 و 538 و 555 ح 13861 و 13934 .
( 3 ) المجموع : ج 20 ص 83 .
( 4 ) سورة المائدة : الآية 38 .