عزل الماء عنها لأجل إفزاعه إياه فعليه عشر دية الجنين ، وخالف باقي الفقهاء في
ذلك ولم يرضوا بالخلاف حتى عجبوا منه وشنعوا به .
والطريقة التي ذكرناها في المسألة المتقدمة لهذه بلا فصل هي الحجة في
المسألتين ومزيلة للتعجب منهما .
" مسألة "
[ 298 ]
[ لو اشترك جماعة في القتل ]
ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الاثنين أو ما زاد عليهما من العدد إذا
قتلوا واحدا فإن أولياء الدم مخيرون بين أمور ثلاثة : أحدها أن يقتلوا القاتلين
كلهم ويؤدوا فضل ما بين دياتهم ودية المقتول إلى أولياء المقتولين ، والأمر
الثاني أن يتخيروا واحدا منهم فيقتلوه ويؤدي المستبقون ديته إلى أولياء
صاحبهم بحساب أقساطهم من الدية فإن اختار أولياء المقتول أخذ الدية
كانت على القاتلين بحسب عددهم .
وخالف باقي الفقهاء في ذلك وإن اختلفت أقوالهم . فقال معاذ بن جبل
وابن الزبير وداود بن علي : إن الجماعة لا تقتل بواحد ولا الاثنان بواحد ( 1 ) .
وقال باقي الفقهاء من أبي حنيفة وأصحابه والشافعي ومن عداهم : إن
الجماعة إذا اشتركت في القتل قتلت بالواحد ( 2 ) غير أنهم لم يذهبوا إلى
هامش
( 1 ) المجموع : ج 18 ص 369 المغني ( لابن قدامة ) : ج 9 ص 366 الشرح الكبير : ج 9 ص 334 بداية
المجتهد : ج 2 ص 432 .
( 2 ) بداية المجتهد : ج 2 ص 432 الشرح الكبير : ج 9 ص 334 المجموع ج 18 ص 369 ، المغني ( لابن
قدامة ) : ج 9 ص 366 .