شيئا بيده ، قال الله تعالى ( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ) ( 1 ) كما
يقولون فيمن عالج شيئا براحته : إنه قد فعل بيده ، وآية الطهارة ( 2 ) تتضمن التسمية
باليد إلى المرافق .
فإذا وقع اسم اليد على هذه المواضع كلها ، وأمر الله تعالى بقطع يد
السارق ولم ينضم إلى ذلك بيان مقطوع عليه في موضع القطع وجب الاقتصار
على أقل ما يتناوله الاسم ، لأن القطع والاتلاف محظور عقلا ، فإذا أمر الله
تعالى به ولا بيان وجب الاقتصار على أقل ما يتناوله الاسم . وأقل ما يتناوله
الاسم ومما وقع الخلاف فيه هو ما ذهبت الإمامية إليه .
فإن قيل : هذا يقتضي أن يقتصر على قطع أطراف الأصابع ولا يوجب أن
يقطع من أصولها .
قلنا : الظاهر يقتضي ذلك والإجماع منع منه .
فإن احتج المخالف بما يروونه من أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قطع من
الكوع ( 3 ) .
قلنا : هذا [ خبر واحد ] ( 4 ) ما ثبت على وجه يوجب اليقين وإنما هو من أخبار
الآحاد ، ويعارضه ما رويناه ( 5 ) مما يتضمن خلاف ذلك وقد روى الناس
كلهم أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قطع من الموضع الذي ذكرناه ( 6 ) ولم
نعرف له مخالفا في الحال ولا منازعا له .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 79 .
( 2 ) سورة المائدة : الآية 6 .
( 3 ) سنن البيهقي : ج 8 ص 270 .
( 4 ) ساقط من " ألف " و " ب " .
( 5 ) الكافي : ج 7 ص 222 ، الفقيه : ج 4 ص 64 ح 5115 ، التهذيب : ج 10 ص 102 و 103 ح 15 و 16
و 17 ، الوسائل : ج 18 ص 489 .
( 6 ) كنز العمال : ج 5 ص 522 ح 13923 و 13925 ، المحلى : ج 11 ص 357 تفسير العياشي : ج 1
ص 318 ح 103 الوسائل : ج 18 ص 491 ح 6 .