قلنا : كما نقتله مع الإحصان وليس بقاتل ويقتل المرتد وليس بقاتل .
وبعد فإذا جاز أن يتغلظ في الشريعة حكم زنا في المحصن حتى يلحق بأخذ
النفس فما المنكر من أن يتغلظ أيضا زنا الذمي بالمسلمة حتى يلحق بوجوب
تناول النفس .
( مسألة )
[ 291 ]
[ لو زنا بامرأة إكراها ]
ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من غصب امرأة على نفسها ووطئها
مكرها لها ضربت عنقه محصنا كان أو غير محصن ، وخالف باقي الفقهاء في
ذلك ( 1 ) .
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه إجماع الطائفة ، وأيضا إن من المعلوم أن هذا
الفعل أفحش وأشنع في الشريعة وأغلظ من الزنا مع التراضي فيجب أن
يكون الحد فيه أغلظ وأزجر .
( مسألة )
[ 292 ]
[ حكم من زنا بجارية أبيه أو ابنه ]
ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من زنا بجارية أبيه جلد الحد ، وإن زنا
الأب بجارية ابنه أو بنته لم يجلد الحد لكنه يعزر بحسب ما يراه السلطان . ولم
يعرف باقي الفقهاء ذلك ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المغني ( لابن قدامة ) : ج 10 ص 159 .
( 2 ) المغني ( لابن قدامة ) ج 10 ص 156 - 157 .