ضربته ما دون الحد ، وكذلك المتمتع ( 1 ) .
وقال الأوزاعي في الذي يتزوج بالمجوسية والخامسة والأختين : إن كان
جاهلا ضرب مائة وألحق به الولد ، وإن كان متعمدا رجم ولا يلحق به الولد ( 2 ) .
وقال الحسن بن حي : فيمن تزوج امرأة في العدة وهو لا يعلم أنها لا تحل له
أو ذات محرم منه : أقيم عليه الحد إذا وطئ وهو قول الشافعي ( 3 ) . قال
الشافعي : وإن ادعى الجهالة بأن لها زوجا أو أنها في عدة حلف ودرئ عنه
الحد ( 4 ) .
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه : إجماع الطائفة ، ولأن تغليظ الحد أزجر عن
الفعل المحدود عليه .
ومما يمكن أن يعارض به ما هو موجود في رواياتهم عن ابن عباس عن النبي
( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : من وقع على ذات رحم له فاقتلوه ، ( 5 ) ولم يفرق
بين أن يقع عليها بنكاح أو غيره .
ولا يجوز أن يحمل هذا الخبر على أن المراد به أنه إذا وقع عليها وهو معتقد
لإباحة الفعل لأن الخبر عام وتخصيصه يحتاج إلى دليل ، ولأن النبي ( صلى
الله عليه وآله ) اختص ذوات المحارم والأجانب فيما ذكروه كذوات المحارم ،
لأن من وقع على أجنبية محرمة ، واعتقد إباحة وقوعه عليها كان بذلك كافرا على
كل حال .
ومما يوجد في رواياتهم حديث البراء في رجل تزوج امرأة أبيه ، قال أبو
بردة : فأمرني النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن أقتله ( 6 ) .
هامش
( 1 ) اختلاف الفقهاء : ج 1 ص 153 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) سنن ابن ماجة : ج 2 ص 856 ح 2564 مسند أحمد : ج 1 ص 300 سنن الترمذي : ج 4 ص 62
ح 1462 سنن البيهقي : ج 8 ص 234 و 237 كنز العمال : ج 5 ص 339 ح 13122 و 13125 .
( 6 ) كنز العمال : ج 16 ص 516 و 517 ح 45697 و 45698 و 45703 مسند أحمد : ج 4 ص 292 سنن
أبي داود : ج 4 ص 157 ح 4457 سنن الدارمي : ج 2 ص 153 سنن ابن ماجة : ج 2 ص 869
ح 2607 .