( مسألة )
[ 246 ]
[ خيار الشرط ]
ومما ظن انفراد الإمامية به ولهم فيه موافق : القول بأن للمتبايعين أن
يشترطا من الخيار أكثر من ثلاثة أيام بعد أن يكون مدة محدودة ، ووافقهم في
ذلك ابن أبي ليلى ومحمد وأبو يوسف والأوزاعي وجوزوا أن يكون الخيار شهرا
أو أكثر كالأجل ( 1 ) .
وقال مالك : يجوز على حسب ما تدعو الحاجة إليه في الوقوف على المبيع
وتأمل حاله ( 2 ) .
وحكي عن الحسن بن حي أنه قال : إذا اشترى الرجل الشئ فقال له
البايع : إذهب فأنت فيه بالخيار فهو بالخيار أبدا حتى يقول : قد رضيت ( 3 ) .
وذهب أبو حنيفة وزفر إلى أنه لا يجوز أن يشرط الخيار أكثر من ثلاث أيام
فإن فعل فسد البيع وهو قول الشافعي ( 4 ) .
ودليلنا على ما ذهبنا إليه : الإجماع المتردد . وأيضا فإن خيار الشرط إنما
وضع لتأمل حال المبيع ، وقد تختلف أحوال تأمله في الطول والقصر فجاز أن
يزيد على الثلاث كما جاز أن ينقص عنها ، ولا يلزم على ذلك أن يثبت بلا
انقطاع ، لأن ذلك ينقض الغرض بالبيع .
هامش
( 1 ) المبسوط ( للسرخسي ) : ج 13 ص 41 ، اللباب ج 2 ص 13 بداية المجتهد ج 2 ص 226 ، المغني
( لابن قدامة ) : ج 4 ص 96 .
( 2 ) المغني ( لابن قدامة ) : ج 4 ص 96 بداية المجتهد ج 2 ص 226 .
( 3 ) المغني ( لابن قدامة ) : ج 4 ص 96 .
( 4 ) الهداية : ج 3 ص 27 اللباب : ج 2 ص 12 المغني ( لابن قدامة ) : ج 4 ص 96 المبسوط
( للسرخسي ) : ج 13 ص 41 بداية المجتهد : ج 2 ص 226 و 227 .