الزكاة من بني هاشم تحل لبني هاشم ولا يحل لهم ذلك من غيرهم ( 1 ) .
والحجة فيما ذهبنا إليه : إجماع الطائفة ويمكن أن يقوي ذلك بأن الصدقة إنما
حرمت عليهم تنزيها وتعظيما . وفي الأخبار الواردة ( 2 ) بحظر الصدقة عليهم
ما يقتضي التنزيه والصيانة عما فيه مذلة وغضاضة ، وهذا المعنى مفقود في
بعضهم مع بعض .
( مسألة )
[ 111 ]
[ جواز أخذ الهاشمي الزكاة إذا حرم الخمس ]
ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الصدقة إنما تحرم على بني هاشم إذا
تمكنوا من الخمس الذي جعل لهم عوضا عن الصدقة فإذا حرموه حلت لهم
الصدقة .
وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك ( 3 ) .
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه الإجماع المتردد ويقوي هذا المذهب تظاهر
الأخبار ( 4 ) بأن الله تعالى حرم الصدقة على بني هاشم وعوضهم بالخمس عنها
فإذا سقط ما عوضوا به لم تحرم عليهم الصدقة .
هامش
( 1 ) عمدة القاري : ج 9 / 81 .
( 2 ) سنن البيهقي : ج 7 / 32 - 33 .
( 3 ) المجموع : ج 6 / 167 و 168 و 227 عمدة القاري : ج 8 / 287 أحكام القرآن ( للجصاص ) :
ج 3 / 132 المغني لابن قدامة ج 7 / 318 نيل الأوطار : ج 4 / 231 و 237 .
( 4 ) تفسير العياشي : ج 2 / 64 و 65 .