تعالى أنه يجوز أن يجعل في الحاج المنقطع به ( 1 ) وكل هذا يدل على أن هذا
الاسم لا يختص بجهاد العدو .
( مسألة )
[ 114 ]
[ ما يجب فيه الخمس وكيفية قسمته ]
ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الخمس واجب في جميع المغانم
والمكاسب ومما استخرج من المعادن والغوص والكنوز ومما فضل من أرباح
التجارات والزراعات والصناعات بعد المؤنة والكفاية في طول السنة على
اقتصاد .
وجهات قسمته هو أن يقسم هذا الخمس على ستة أسهم ثلاثة منها
للإمام القائم مقام الرسول ( عليهما السلام ) وهي سهم الله تعالى وسهم رسوله
" عليه السلام " وسهم ذوي القربى ، ومنهم من لا يخص الإمام بسهم ذي القربى
ويجعله لجميع قرابة الرسول " عليه السلام " من بني هاشم ، فأما الثلاثة الأسهم
الباقية فهي ليتامى آل محمد عليهم السلام ومساكينهم وأبناء سبيلهم
ولا تتعداهم إلى غيرهم ممن استحق هذه الأوصاف .
ويقولون : إذا غنم المسلمون شيئا من دار الكفر بالسيف قسم الغنيمة
الإمام على خمسة أسهم ، فجعل أربعة منها بين من قاتل على ذلك وجعل
السهم الخامس على ستة أسهم ، ثلاثة منها له عليه السلام ، وثلاثة للأصناف
الثلاثة من أهله من أيتامهم ومساكينهم وأبناء سبيلهم .
وخالف سائر الفقهاء في ذلك وقالوا كلهم أقوالا خارجة عنه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) المجموع ج 19 / 369 و 373 أحكام القرآن ( للجصاص ) : ج 3 / 60 - 62 المبسوط ( للسرخسي ) ج 10 / 8 .