( مسألة )
[ 113 ]
[ تكفين الميت وقضاء الدين عنه من الزكاة ]
ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الزكاة يجوز أن يكفن منها الموتى
ويقضى بها الدين عن الميت .
وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك كله ( 1 )
والحجة لأصحابنا مضافا إلى إجماعهم قوله تعالى في آية وجوه الصدقة :
( وفي سبيل الله وابن السبيل ) ( 2 ) ، ومعنى سبيل الله الطريق إلى ثوابه والوصلة
إلى التقرب إليه ، ولما كان ما ذكرناه متقربا إلى الله تعالى وموصلا إلى الثواب
جاز صرفه فيه .
فإذا قيل أن المراد بقوله تعالى ( وفي سبيل الله ) ما ينفق في جهاد العدو .
قلنا : كل هذا مما يوصف بأنه سبيل الله تعالى وإرادة بعضه لا تمنع من
إرادة بعض آخر .
وقد روى مخالفونا عن ابن عمر أن رجلا أوصى بماله في سبيل الله ، فقال
ابن عمر : إن الحج من سبيل الله فاجعلوه فيه ( 3 ) .
وروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : الحج والعمرة من سبيل
الله ( 4 ) .
وقال محمد بن الحسن في الجامع ( 5 ) الكبير في رجل أوصى بماله في سبيل الله
هامش
( 1 ) المغني ( لابن قدامة ) ج 2 / 527 .
( 2 ) سورة التوبة : آية 60 .
( 3 ) أحكام القرآن ( للجصاص ) : ج 3 / 127 .
( 4 ) أحكام القرآن ( للجصاص ) : ج 3 / 127 .
( 5 ) في " ألف " و " م " : السير .