حكمها إلا بيقين ، وقد علمنا أنه إذا رتب الغسل تيقن زوال حكم الجنابة
وليس كذلك إذا لم يرتب .
وأيضا فإن الصلاة واجبة في ذمته فلا تسقط إلا بيقين . ولا يقين إلا مع
ترتيب الغسل .
وأيضا فقد ثبت وجوب ترتيب الطهارة الصغرى ولا أحد أوجب الترتيب
فيها على كل حال ، ولم يشترط ذلك بالاجتهاد وإن شئت أن تقول : ولا أحد لم
يعذر تارك الترتيب فيها إلا وهو موجب لترتيب غسل الجنابة فالقول بخلافه
خروج عن الإجماع .
( مسألة )
[ 22 ]
[ قراءة القرآن للجنب والحائض ]
ومما انفردت به الإمامية : القول بأن الجنب والحائض يجوز أن يقرأ من
القرآن ما شاءا إلا عزائم السجود وهي سجدة لقمان وسجدة الحواميم ( 1 ) وسورة
النجم ، وأقرأ باسم ربك الذي خلق
وإنما كانت منفردة بذلك ، لأن داود يبيحهما قراءة قليل القرآن وكثيره من
غير استثناء ( 2 ) .
ومالك يجوز للجنب أن يقرأ من القرآن الآية والآيتين ، ويجيز للحائض
والنفساء أن تقرأ من القرآن ما شاءتا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في " ألف " و " م " : حم .
( 2 ) المحلى : ج 1 / 80 المجموع : ج 2 / 158 البحر الزخار : ج 2 / 103 الميزان : ج 1 / 121 .
( 3 ) المبسوط ( للسرخسي ) : ج 3 / 152 ، شرح فتح القدير : ج 1 / 148 ، بداية المجتهد : ج 1 / 50 ، المغني
( لابن قدامة ) : ج 1 / 134 ، المحلي : ج 1 / 78 البحر الزخار : ج 2 / 103 ، الميزان : ج 1 / 121 .