كان متمكنا من ذلك فلا يجزيه سواه .
والفقهاء كلهم يخالفون في ذلك . ( 1 )
والدليل على صحة هذا المذهب مضافا إلى الإجماع قوله تعالى : ( يا أيها
الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا
برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ) ( 2 ) فأمرنا بأن نكون غاسلين وماسحين
والظاهر يقتضي تولي الفعل حتى يستحق التسمية ، لأن من وضأه غيره
لا يسمى غاسلا وماسحا على الحقيقة .
وأيضا فإن الحدث متيقن ولا يزول إلا بيقين ، وإذا تولى تطهير أعضائه زال
الحدث بيقين ، وليس كذلك إذا تولاه له غيره .
( مسألة )
[ 19 ]
[ ناقضية النوم للوضوء ]
ومما ظن انفراد الإمامية به القول بأن النوم حدث ناقض للطهارة على
اختلاف حالات النائم ، وليس هذا مما انفردت به الإمامية ، لأنه مذهب
المزني ( 3 ) صاحب الشافعي .
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع : ج 1 / 23 البحر الزخار : ج 2 / 76 الإنصاف : ج 1 / 165 كشاف القناع :
ج 1 / 106 نيل الأوطار : ج 1 / 219 شرح الأزهار : ج 1 / 94 السيل الجرار : ج 1 / 88 مغني
المحتاج : ج 1 / 61 .
( 2 ) المائدة 6 .
( 3 ) مختصر المزني : 3 ، حلية العلماء : ج 1 / 145 البحر الزخار : ج 2 / 88 المحلى : ج 1 / 223 المجموع :
ج 2 / 17 عمدة القاري : ج 3 / 109 نيل الأوطار : ج 1 / 239 فتح الباري : ج 1 / 251 معرفة
السنن ( للبيهقي ) : ج 1 / 305 .