فقال عبد الرحمن بن سلمان التميمي :
لم أر كاليوم أخا إخوان * أعجب من مكفر الأيمان
* بالعتق في معصية الرحمن ( 1 ) .
وقيل : إنه رجع ، ولم يقاتل ( 2 ) .
تلك هي مسيرة الجمل ، مسيرة الجمل كل خطاها كانت ظالمة ، فهل يؤمها قوم
عدول ؟ إن حكما كهذا لهو أشد عجبا من كل تلك الخطى .
وفي تاريخ ابن عساكر : بعث علي عليه السلام إلى طلحة أن القني ،
فلقيه ، فقال له : أنشدك الله أسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول
" من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه " ؟
قال : نعم ، وذكره .
فقال له : ولم تقاتلني ( 3 ) .
وشهد شاهد من أهلها :
قال ابن عساكر : قدم معاوية المدينة ، فأقام بها ، ثم توجه إلى الشام ،
فتبعه من تبعه ، فأدركه ابن الزبير في أول الناس ، فسار إلى جنبه ليلا وهو نائم
ففزع له ، فقال : من هذا ؟
فقال ابن الزبير : أما إني لو شئت أن أقتلك لقتلتك .
قال : لست هناك ، لست من قتال الملوك ، إنما يصيد كل طائر قدره .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 200 ، الكامل في التاريخ 3 : 239 ، تهذيب تاريخ دمشق 5 : 367 ، 368 ولم
يذكر الشعر ، والحديث " لتقاتلنه وأنت ظالم له " أخرجه أيضا : البيهقي في ( دلائل النبوة ) 6 : 414 ،
والحاكم في المستدرك 3 : 366 - 367 .
( 2 ) الإمامة والسياسة : 73 ، تهذيب تاريخ دمشق 5 : 368 .
( 3 ) تهذيب تاريخ دمشق 7 : 87 .