فماذا بعد ؟
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام :
" وناظر قلب اللبيب به يبصر أمده ، ويعرف غوره ونجده .
داع دعا ، وراع رعى ، فاستجيبوا للداعي ، واتبعوا الراعي :
نحن الشعار والأصحاب ، والخزنة والأبواب ، ولا تؤتى البيوت إلا من
أبوابها ، فمن أتاها من غير أبوابها سمي سارقا .
فليصدق رائد أهله ، وليحضر عقله .
وليكن من أبناء الآخرة ، فإنه منها قدم ، وإليها ينقلب .
فالناظر بالقلب ، العامل بالبصر يكون مبتدأ عمله أن يعلم : أعلمه عليه
أم له !
فإن كان له مضى فيه ، وإن كان عليه وقف عنه .
فإن العامل بغير علم كالسائر على غير طريق ، فلا يزيده بعده عن
الطريق الواضح إلا بعدا من حاجته !
والعامل بالعلم كالسائر على الطريق الواضح .
فلينظر ناظر : أسائر هو ، أم راجع " ( 1 ) .
شرح الله صدورنا للحق أجمعين . .
والحمد لله رب العالمين . .
16 محرم الحرام 1412
هامش
( 1 ) نهج البلاغة - للدكتور صبحي الصالح - : 215 - 216 ( خطبة : 154 ) .