فقال ابن الزبير : أما والله لقد سرت تحت لواء أبي إلى علي بن أبي طالب
وهو من تعلم .
فقال : لا جرم ، والله لقد قتلكم بشماله .
فقال : أما إن ذلك في نصرة عثمان .
قال معاوية : والله ما كان بك نصرة عثمان ، ولولا بغض علي بن أبي
طالب لجررت برجلي عثمان مع الضبع ( 1 ) .
يوم الخميس ، وما يوم الخميس !
قال الشهرستاني في ( الملل والنحل ) في ذكر الاختلافات الواقعة بين
الصحابة في حال مرضه ، وبعد وفاته صلى الله عليه وآله وسلم :
فأول تنازع وقع في مرضه عليه السلام : فيما رواه الإمام أبو عبد الله محمد
ابن إسماعيل البخاري ، بإسناده عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه ، قال :
لما اشتد بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم مرضه الذي مات فيه ، قال : " ائتوني
بدواة وقرطاس أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعدي "
فقال عمر : إن رسول الله قد غلبه الوجع ، حسبنا كتاب الله .
وكثر اللغط ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " قوموا عني ، لا
ينبغي عندي التنازع " .
قال ابن عباس : الرزية كل الرزية ما حال بيننا وبين كتاب رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ( 2 ) !
وفي رواية أخرى : عن سعيد بن جبير ، قال :
هامش
( 1 ) المصدر 7 : 410 .
( 2 ) الملل والنحل - المقدمة الرابعة : 29 .