تركت بين أظهركم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا : كتاب الله ، وعترتي
أهل بيتي " ( 1 ) .
القسم الثاني : في التصريح بحقه في خلافة رسول الله ، ودفعهم إياه عن
هذا الحق ، ومطالبته به .
ومن ذلك :
1 - من خطبة له بعد انصرافه من صفين ، فيها : " لا يقاس بآل محمد
صلى الله عليه وآله وسلم من هذه الأمة أحد .
ولا يسوى بهم من جرت نعمتهم عليه أبدا .
وهم أساس الدين ، وعماد اليقين . .
إليهم يفئ الغالي ، وبهم يلحق التالي ،
ولهم خصائص حق الولاية ، وفيهم الوصية والوراثة . . .
الآن إذ رجع الحق إلى أهله ، ونقل إلى منتقله " ( 2 ) .
وهو كلام أوضح مما يحتاج معه إلى تفسير ، ولا يمكن أن يقوم معه تأويل
من تلك التأويلات التي سلكها بعض من ذكرنا .
وفيما سيأتي من كلامه عليه السلام صراحة أكثر ، ووضع لكل شئ في
محله ، في بيان يعضد بعضه بعضا ، فلا يدع أدنى منفذ لشك أو جدال .
2 - قوله عليه السلام لبعض من أشار عليه ألا يتبع طلحة والزبير ، في
كلام آخر : " فوالله ما زلت مدفوعا عن حقي ، مستأثرا علي ، منذ قبض
الله نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ، حتى يوم الناس هذا ! " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 211 - 212 .
( 2 ) شرح صبحي الصالح : 47 ، القسم الأخير من الخطبة رقم : 2 .
( 3 ) المصدر : 53 - الخطبة 6 .