وسلم .
ومن ذلك :
1 - قوله - وهو يصف عترة النبي - مخاطبا الناس ( 1 ) :
" فأين تذهبون ؟
وأنى تؤفكون ( 2 ) ! والأعلام ( 3 ) قائمة ، والآيات واضحة ، والمنار منصوبة ،
فأين يتاه بكم ! وكيف تعمهون ( 4 ) وبينكم عترة نبيكم ؟ !
وهم أزمة الحق ، وأعلام الدين ، وألسنة الصدق !
فأنزلوهم بأحسن منازل القرآن .
وردوهم ورود الهيم العطاش ( 5 ) .
أيها الناس ، خذوها عن خاتم النبيين صلى الله عليه وآله وسلم : إنه يموت
من مات منا ، وليس بميت ، ويبلى من بلي منا وليس ببال .
فلا تقولوا بما لا تعرفون ، فإن أكثر الحق في ما تنكرون . .
واعذروا من لا حجة لكم عليه ، وهو أنا . .
ألم أعمل فيكم بالثقل الأكبر ، وأترك فيكم الثقل الأصغر ( 6 ) ؟ ! "
وفي شرح ابن أبي الحديد : الثقل الأكبر هو القرآن . وقوله : " أترك فيكم
الثقل الأصغر " يعني الحسن والحسين عليهما السلام .
- فهل سمعت بكلام أعجب من هذا ، أم بحجة أبلغ ؟
هامش
( 1 ) في كتاب الدكتور صبحي الصالح : الخطبة 87 ص 119 تحت عنوان " عترة النبي " .
( 2 ) تؤفكون : تقلبون وتصرفون .
( 3 ) الأعلام : الدلائل على الحق من معجزات ونحوها .
( 4 ) تعمهون : تتحيرون .
( 5 ) ردوهم ورود الهيم العطاش : أي هلموا إلى بحار علومهم مسرعين كما تسرع الإبل العطشى إلى الماء .
( 6 ) الثقل ( هنا ) : بمعنى النفيس من كل شئ ، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :
" تركت فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي " أي النفيسين .