6 - وبعد ، فإن كل ما تقدم يبسطه الإمام عليه السلام في واحدة من
نفائس خطبه ، وهي الخطبة المسماة ب " الشقشقية " وتشمل على الشكوى من
أمر الخلافة ، ثم ترجيح صبره عنها ، ثم مبايعة الناس له ( 2 ) ، قال فيها :
" أما والله لقد تقمصها ( 2 ) فلان وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من
الرحا ، ينحدر عني السيل ، ولا يرقى إلي الطير .
فسدلت دونها ثوبا ، وطويت عنها كشحا .
وطفقت أرتئي بين : أن أصول بيد جذاء ( 3 ) ،
أو أصبر على طخية ( 4 ) عمياء ، يهرم فيها الكبير ، ويشيب فيها الصغير ،
هامش
( 1 ) هكذا وصفها في المصدر : 48 الخطبة رقم - 3 - .
( 2 ) تقمصها : لبسها كالقميص .
( 3 ) الجذاء : المقطوعة .
( 4 ) طخية : ظلمة .