وأمير المؤمنين علي عليه السلام يجمع فيه أشد ألفاظ التعجب
والاستنكار والدهشة من قوم أعرضوا عن اتباع أهل بيت النبي صلى الله عليه
وآله وسلم ، فيقول :
" أين تذهبون " ؟ !
" وأنى تؤفكون ؟ ! والأعلام قائمة . . . والآيات واضحة . . . والمنار
منصوبة ! فأين يتاه بكم " ؟ !
وكيف تعمهون ، وبينكم عترة نبيكم ؟ !
وهل بعد هذا يبحث المسلم عن دليل في أن الإمامة فيهم عليهم السلام ؟ !
2 - احتجاجه عليه السلام ، وهو يقول :
" أين الذين زعموا أنهم الراسخون في العلم دوننا ، كذبا وبغيا علينا ،
أن رفعنا الله ووضعهم ، وأعطانا وحرمهم ، وأدخلنا وأخرجهم ؟ !
بنا يستعطى الهدى ، ويستجلى العمى . . .
إن الأئمة من قريش ، غرسوا في هذا البطن من هاشم ، لا تصلح على
سواهم ، ولا تصلح الولاة من غيرهم " ( 1 )
وهكذا يستخلص القول بأفصح بيان ، بعد ذلك الاستنكار اللاذع على
من زعم أن له الفضل عليهم ، ثم يوجز الأمر باختصاص الإمامة فيهم عليهم
السلام ، فلا هي تصلح لسواهم ، ولا يصلح سواهم لها !
2 - كلامه عليه السلام في الناس شارحا سبيل النجاة ( 2 ) :
" انظروا أهل بيت نبيكم ، فالزموا سمتهم ( 3 ) ، واتبعوا أثرهم ، فلن
يخرجوكم من هدى ، ولن يعيدوكم في ردى .
هامش
( 1 ) المصدر : ص 201 بعنوان " فضل أهل البيت " . القسم الثاني من الخطبة رقم : 144 .
( 2 ) ص 143 بعنوان " أصحاب رسول الله " نقلنا أولها هنا ، وآخرها في وصف الصحابة سيأتي في محله .
( 3 ) سمتهم : طريقهم أو حالهم أو قصدهم .