فإن لبدوا فالبدوا ( 1 ) ، وإن نهضوا فانهضوا .
ولا تسبقوهم فتضلوا . . .
ولا تتأخروا عنهم فتهلكوا . . . " .
وهذا تفسير واضح لحديثي : سفينة النجاة ، ونجوم الأمان المتقدمين ، أو
هو كلام مقتبس منهما .
4 - ومن خطبة له عليه السلام في رسول الله وأهل بيته ( 2 ) :
وفيها : " ونشهد أن لا إله غيره ، وأن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بأمره
صادعا ، وبذكره ناطقا ، فأدى أمينا ، ومضى رشيدا . .
وخلف فينا راية الحق . .
من تقدمها مرق ( 3 ) ، ومن تخلف عنها زهق ، ومن لزمها لحق . . .
ألا إن مثل آل محمد صلى الله وآله كمثل نجوم السماء ، إذا خوى
نجم ( 4 ) طلع نجم " .
وهذه أيضا مطابقة تماما لحديثي رسول الله في النجاة والأمان .
ومما روي عنه عليه السلام في مثل هذا المعنى قوله في خطبة طويلة ، منها :
" فأين يتاه بكم ؟ بل أين تذهبون عن أهل بيت نبيكم ؟ !
إنا سنخ أصلاب أصحاب السفينة ، وكما نجا في هاتيك من نجا ينجو في
هذه من ينجو ، ويل رهين لمن تخلف عنهم .
وإني فيكم كالكهف لأهل الكهف ، وإني فيكم باب حطة من دخل منه
نجا ، ومن تخلف عنه هلك ، حجة من ذي الحجة في حجة الوداع : إني قد
هامش
( 1 ) لبد : أقام ، أي إن أقاموا فأقيموا .
( 2 ) المصدر : بهذا العنوان ص : 145 ، الخطبة رقم : 100 .
( 3 ) مرق : خرج عن الدين .
( 4 ) خوى نجم : أي غاب .