أيام ضعف الدين لعدم استحقاقهم الخلافة ، وذكر طرفا من
فظائع جبابرتهم وفراعنة عمالهم عاملهم الله بعدله آمين .
وشرع بعد ذلك في المقارنة بين ما كان في الأمة
الموسوية ، وما صار مثله في الأمة المحمدية حذو القذة
بالقذة .
فذكر أنه خلف بعد موسى يوشع بن نون ع ، وهو
من سبط آخر ، وبعده عن موسى كبعد أبي بكر عن النبي
محمد ص .
وخلف بعد يوشع جماعة مختلفة أنسابهم ، كما قام
بعد أبي بكر رجال مختلفة أنسابهم .
ثم استقر أمر بني إسرائيل في بني يهوذا عم
موسى ع ، وكذلك استقر أمر المسلمين في بني العباس
عم النبي محمد ص ، وذكر أمورا سلك فيها الآخرون
سنن من قبلهم ، إلى أن قال ما معناه : ولم يجتمع أمر بني
إسرائيل بعد زوال دولتهم على واحد يقوم بدينهم ، فكذلك
المسلمون لم يتفقوا على خليفة واحد بعد بني العباس ، أي
أولهم .
وبنو إسرائيل قطعهم الله في الأرض أمما ، وكذلك
قريش تفرقوا وصاروا رعية .
فصل الحاكم في النزاع والتخاصم فيما بين بني أمية وبني هاشم — صفحة 208
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص٢٠٨