واختيار الله لهم الآخرة ، وقال : كان غير واحد من فضلاء
الصحابة رضي الله عنهم يعلمون أن آل البيت أرفع قدرا عند
الله من أن يبتليهم بأعمال الدنيا ، منهم عبد الله بن
عمر ( رض ) وذكر ما روي أنه قاله للحسين : والله لا يليها
أحد منكم ، وما صرفها الله عنكم إلا للذي هو خير لكم .
وروى أن ابن عباس قال للحسين : ما كان الله ليجمع
لكم بين النبوة والخلافة ، قال : وهذا من فقههما .
وذكر اختيار رسول الله ص أن يكون عبدا على أن
يكون ملكا .
وذكر زعم بعضهم أن السر في خروج الخلافة من علي
إلى أبي بكر وعمر ، لئلا يقال : ملك متوارث .
قال : وقد ظهر لي أن ولاية رسول الله ص بني أمية
الأعمال كانت إشارة منه ص إلى أن الأمر سيصير إليهم .
وذكر أن له في مثل هذا التأويل سلفا ، وهو ابن
المسبب في تأوله جلوس النبي ص مع أبي بكر وعمر في
قف البئر في جانب ، وجلوس عثمان منفردا مقابلهم بأن
قبورهم تجتمع ثلاثة ، وينفرد عثمان ، ثم أطال بذكر
تشبثات لا يثبت شئ منها على المحك .
كذكره أن صيرورة الخلافة إلى بني العباس إنما كانت
فصل الحاكم في النزاع والتخاصم فيما بين بني أمية وبني هاشم — صفحة 207
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص٢٠٧