الصدقة ، وكان على جرش حليف لبني أمية من الأزد .
وقال عمر بن عبد العزيز : لما مات النبي ص كان
من عماله أربعة رجال من بني أمية .
ثم ذكر المقريزي أن العمال على سائر النواحي كانوا
من غير بني هاشم قال : فإذا كان النبي ص قد أسس لهم
الأساس ، وأظهر بني أمية للناس بتوليته لهم الأعمال ،
فكيف لا يقوى ظنهم ، وينبسط رجاؤهم .
وكيف لا يقصر أمل بني هاشم ، وقد ذكر البخاري عن
الزهري أن العباس عم النبي وأكبر بني هاشم سنا ، وعليا
أخا النبي يريد أحدهما أن يستعلم الآخر من النبي ص في
أيام مرضه هل الأمر فيهم أم في غيرهم ؟ فيأبى ذلك .
وذكر قول العباس لعلي : أمدد يدك أبايعك ، فيقال :
عم رسول الله بايع ابن عم رسول الله ، ويبايعك أهل بيتك ،
فإن مثل هذا الأمر لا يؤخر ، وقول علي للعباس : يرحمك
الله ومن يطلب هذا الأمر غيرنا ، أو معناه ، هذا على
اختلاف الروايات .
وسيأتي بيان ما اختلفوا فيه من إصابة أيهما وجه
الرأي ، وذكر أنها رويت مع ما ذكره أحاديث كثيرة ، إن
كانت صحيحة فلا سبيل إلى ردها ، وإن كانت مفتعلة فقد
فصل الحاكم في النزاع والتخاصم فيما بين بني أمية وبني هاشم — صفحة 205
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص٢٠٥