كانت داعية إلى الأمر الذي وقع النزاع فيه .
وأتبعها ببعض أحاديث الفتن التي فيها ذكر ملك بني
أمية ، وجبروتهم ، واتخاذهم مال الله دولا ، وعباد الله
خولا ، ورؤيا النبي ص بني الحكم ، أو بني العاص
ينزون على المنبر نزو القردة فلم ير ص مستجمعا ضاحكا
حتى توفي ، وما في معنى ما ذكر .
وأردفه بأن أبا بكر ولى عددا من بني أمية ،
وحلفائهم ، وكذلك فعل عمر ، ولم يوليا أحدا من بني
هاشم .
والنتيجة أن هذا وما يشبهه هو الذي حدد أنياب بني
أمية ، وفتح أبوابهم ، وأترع كأسهم ، وفتل أمراسهم ،
حتى لقد - قام أبو سفيان بن حرب على قبر حمزة رضي الله
عنه ، فقال : رحمك الله أبا عمارة ، لقد قاتلتنا على أمر
صار إلينا .
وروي أن الأمر لما أفضى إلى عثمان بن عفان أتى أبو
سفيان قبر حمزة فركله برجله ، ثم قال : يا حمزة إن الأمر
الذي كنت تقاتلنا عليه بالأمس قد ملكناه اليوم ، وكنا أحق به
من تيم وعدي .
ثم ذكر المقريزي اختصاص أهل البيت بالفضل
فصل الحاكم في النزاع والتخاصم فيما بين بني أمية وبني هاشم — صفحة 206
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص٢٠٦