وبنو إسرائيل جهلت أنسابهم إلا بعض بني يهوذا ،
فإن نسبهم يتصل بداود ع ، وكذلك قريش جهلت
أنساب بطونها ما خلا بعض بني حسن وحسين ، فإن أنسابهم
متصلة بعلي .
فانظر أعزك الله كيف شابه أمر هذه الأمة أمر الأمة
اليهودية ، مصداقا لما أنذرها بها رسول الله ص فيما صح
وثبت عنه ، فكان ذلك من أعلام نبوته ، كما بينه في كتاب
إمتاع الأسماع بما للرسول من الأنباء والأحوال والحفدة
والمتاع .
عن أبي سعيد قال : قال رسول الله ص : ( لتتبعن
سنن الذين من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا
جحر ضب لتبعتموهم قلنا : يا رسول الله اليهود والنصارى ؟
قال : فمن ) أخرجاه في الصحيحين وله طرق .
وقد انتهى ما أردنا استخلاصه من كلام المصنف رحمه
الله ممزوجا بما زدناه عليه مما يقويه ، ويوضحه ووفاء بما
وعدنا به من تبيين ما دخل على المصنف من وهم وغلط ،
نقول : إن جميع ما ذكره المصنف في بني أمية من بعدهم
عن رسول الله وعن ولايته ، وولاية المؤمنين ، ومن
إخراجه ص لهم من قرابته إقصاء لهم ، وطردا ، ومن
فصل الحاكم في النزاع والتخاصم فيما بين بني أمية وبني هاشم — صفحة 209
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص٢٠٩