قريش : بنو أمية ، وبنو المغيرة ، فأما بنو المغيرة فقد قطع
الله دابرهم ، وأما بنو أمية فمتعوا إلى حين .
وبعد ذكر المقريزي أكثر ما تقدمت الإشارة إليه أفاد
أنه طالت حيرته ، وتفكر في ذلك سنين عديدة ، وذاكر به
مشيخة ممن لقيهم ، فلم يجد طول عمره غير رجلين
أحدهما قد عراه ما عرا المقريزي من الحيرة ، وثانيهما مقلد
لا يزيد مذاكره على التهويل شيئا .
ثم ( 1 ) اتضح للمقريزي رحمه الله أن سبب طمع بني
أمية في الخلافة رغما عما تقدمت الإشارة إليه من حالهم
المنافي لها ، وسبب منعها عن بني هاشم ، مع تحليهم
بشروطها واستحقاقهم لها . هو أنه لما مات رسول الله كان
عامله على مكة عتاب بن أسيد الأموي ، وأقره أبو بكر ،
وكان على صنعاء خالد بن سعيد بن العاص الأموي ، وعلى
البحرين أبان بن سعيد بن العاص الأموي ، أو كان على
البحرين العلاء بن الحضرمي ، وهو حليفهم ، وعلى تيماء
وخيبر وتبوك ، وفدك عمرو بن سعيد بن العاص الأموي ،
وعلى نجران أبو سفيان صخر بن حرب الأموي ، وقيل :
كان عليها أنصاري ، وقيل : إن ابنه يزيد كان ممن يجمع
هامش
( 1 ) هذا أول أوهامه وإليك البيان انتهى المؤلف .