ولكنهم أفسدوا وفسقوا وجاروا ، واستأثروا بأموال
الأمة كلها ، وأهلكوا عترة نبيها ص قتلا وتشريدا ،
وأهانوا أنصاره ، وبدلوا الأحكام ، حتى قرروا عند أهل
الشام أنه لا قرابة لرسول الله ص يرثونه إلا بني أمية ،
وقال نائبهم الحجاج جهارا على المنبر : رسولك أفضل أم
خليفتك ، يعرض بأن عبد الملك بن مروان أفضل من
رسول الله ص .
وقام ابن شفى في مجلس هشام بن عبد الملك فقال
أمير المؤمنين خليفة الله ، وهو أكرم على الله من رسوله فأنت
خليفته ومحمد رسول الله .
وصرح أميرهم خالد بن عبد الله القسري على منبر مكة
بأن عبد الملك بن مروان أفضل من خليل الرحمن ع
كما نقل هذا ابن جرير .
وقال يوسف بن عمر عامل هشام بن عبد الملك في
خطبته يوم الجمعة : إن أول من فتح على الناس باب
الفتنة ، وسفك الدماء علي وصاحبه الزنجي ، يعني عمار بن
ياسر .
وقد صحصح الحاكم حديث علي في قوله عز وجل
( وأحلوا قومهم دار البوار ) قال : هما الأفجران من
فصل الحاكم في النزاع والتخاصم فيما بين بني أمية وبني هاشم — صفحة 203
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص٢٠٣