كان السابقون من المسلمين من غير أهل البيت إذ ذاك في
أمن وخصب وراحة ولله القائل :
وأرى القرابة لا تقرب قاطعا
وأرى المودة أكبر الأسباب
فمن أغرب الغرائب اضطهاد الأمة وقهرها وقتلها من
نصر نبيها ص ، ونصح له ووقاه بروحه ، وبذل في حبه
كامل جده واجتهاده ، وأوصى النبي ص الأمة به ،
وحرضها على حفظه ، وتكريمه ، والتمسك به ، وضمن لها
عدم الضلال إن امتثلت ما أمرت ، واختصه النبي ص
بامتيازات ذوي القربى ، واستخلافها وترئيسها ، وتأميرها ،
ونصرها من حارب نبيها ، وكذبه ونابذه وكاده ، وآذاه
واجتهد في أن يقتله ، وفي أن يهلك الإسلام ويمحوه ، ومن
حذر النبي ص الأمة منه ، وأخرجه من قرابته ، فلم
يجعل له حظا من سهم ذوي القربى ، فكيف يستحق نصيبا
في الخلافة من لم يستحق ذرة من المال ، وكيف يقيم دين
الله أعدى عدو لله ولرسوله .
وليت بني أمية إذ أنزلتهم الأمة الإسلامية المنزلة التي
لم يجعلها الله لهم ، وملكتهم زمامها عدلوا وأصلحوا ،
وعملوا خيرا .
فصل الحاكم في النزاع والتخاصم فيما بين بني أمية وبني هاشم — صفحة 202
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص٢٠٢