أمية ، ولله القائل :
عبد شمس قد أضمرت لبني ها
شم حربا يشيب منها الوليد
فابن حرب للمصطفى وابن هند
لعلي وللحسين يزيد
ولا شك أن الأمر كما قال الشاعر :
إن العداوة تلقاها وإن قدمت
كالعر يسكن أحيانا وينتشر
إن رسول الله ص قد أبعد بني أمية عنه ، وأخرجهم
من قرابته ، واختص بها بني هاشم ، وبني المطلب صح
بذلك الحديث من طرق ، فلم يجعل ص القرابة النسبية
وحدها قرابة معتبرة في أحكام دين الله تعالى ما لم تقترن بها
القرابة الدينية ، فلم ينفعهم كونهم من بني عبد مناف
لعداوتهم في الدين ، وخذلانهم وعنادهم بخلاف إخوانهم
بني عبد المطلب بن عبد مناف ، لمسالمتهم له في
الجاهلية ، وإسراعهم في نصره وموالاته ، فلقد وقوه
بأنفسهم ، حين تخلى عنه الناس أجمعون ، ودخلوا معه
الشعب واحتملوا مضض الحصار والخوف والجوع الشديد
مؤمنهم وكافرهم ، ما خلا أبو لهب لعنه الله وأبعده ، وقد
فصل الحاكم في النزاع والتخاصم فيما بين بني أمية وبني هاشم — صفحة 201
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص٢٠١