وقال مرة : والله لأشكون سليمان بن عبد الملك يوم
القيامة إلى أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان ، وكفى بهذا
جهلا .
وولى ابنه سعيدا حمصا فبلغه زناه بنساء الناس ، فقال
له : يا بن الخبيثة تزني وأنت ابن أمير المؤمنين ! أفجر
فجور قريش ، اقتل هذا وخذ مال هذا .
وبنو أمية لهم أكبر سابقة في التهتك والفسوق ،
والوقاحة ، فقد نافر أمية هاشما فنفره هاشم ، فخرج أمية
إلى الشام ، وأقام بها عشر سنين ، وكان مضعوفا ،
وصاحب عهار ، ونافر حرب بن أمية عبد المطلب إلى
نفيل بن عبد العزى ، فتعجب نفيل من إقدام حرب على
المنافرة ، وقال له :
أبوك معاهر وأبوه عف
وذاد الفيل عن بلد حرام
وقد صنع أمية شيئا لم يصنعه أحد من أهل الجاهلية ،
فقد نزل لابنه أبي عمرو في حياته عن زوجته ، وزوجه بها
فبنى بها أبو عمرو أمام أبيه ، وكان المقيتون في الجاهلية
الذين يتزوجون نساء آبائهم بعد موتهم ، أما من يتزوج زوجة
أبيه وهو حي على مرأى منه ، فهذا لم يكن قط من غير
فصل الحاكم في النزاع والتخاصم فيما بين بني أمية وبني هاشم — صفحة 200
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص٢٠٠