مرتين ، وسمموا أبا هاشم بن محمد بن علي ، وقتلوا
إبراهيم الإمام ، أدخلوا رأسه في جراب نورة إلى أن مات ،
وبالحرة قتلوا عون بن عبد الله بن جعفر .
وقد كان أعرق الناس في الكفر وفي عداوة
النبي ص عبد الملك بن مروان بن الحكم ، ومن الغريب
أنه لم يمنعه ذلك عن أن يكون خليفة ، ووالد خلفائهم
أيضا ، ومثل عبد الملك بعض قومه يعرف ذلك من
عرفهم ، فإن جد عبد الملك لأبيه الحكم بن أبي العاص ،
وقد مر ذكره ، وجده لأمه معاوية بن المغيرة ، ومر ذكره ،
وأبوه مروان فضض من لعنة الله ، وهو الوزغ ابن الوزغ
الملعون ابن الملعون ، هو وولده إلا الصالحين ، وقليل ما
هم كما صح بذلك الحديث ، وهو من بني أمية الشجرة
الملعونة في القرآن ، وهل يكون أمير المؤمنين إلا أولاهم
بالإيمان ، وأقدمهم فيه .
وقد حدا الحادي بهشام بن عبد الملك ، وهو رجلهم
فقال :
إن عليك أيها البختي
أكرم من تمشي به المطي
فقال : صدق قولك .
فصل الحاكم في النزاع والتخاصم فيما بين بني أمية وبني هاشم — صفحة 199
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص١٩٩