جعلوا لمن يقتله مائة بعير نادوا بذلك في أعلى مكة وأسفلها
حسدا للنبي ص ، وحقدا عليه .
ففي هذه الطغمة كهف النفاق ، والوزغ وابن الوزغ ،
وناقر ثنايا الحسين بالقضيب ، وصبية النار ، وآكلة
الأكباد ، وحمالة الحطب .
ومن مآثرهم من بعد الإشادة بلعن صنو النبي وسيد
المسلمين ، وقتل فضلاء المهاجرين والأنصار والبدريين ،
وأصحاب الشجرة ، ثم قتل الحسين بن النبي وريحانته ،
ووطء صدره وظهره الشريفين ، بسنابك الخيل ، وقتل
زيد بن علي ، ثم نبشهم له من قبره ، وصلبه بعد أن ألقوا
رأسه الكريم في عرصة الدار تطأه الأقدام ، وتنقر دماغه
الدجاج فقال الشاعر :
اطردوا الديك عن ذؤابة زيد
طالما كان لا تطاه الدجاج
وقال شاعرهم مفتخرا بفجورهم :
صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة
ولم نر مهديا على الجذع يصلب
ثم قتلوا ابنه يحيى بن زيد ، وسموا قاتله ثائر مروان ،
وناصر الدين ، وضربوا علي بن عبد الله بن العباس بالسياط
فصل الحاكم في النزاع والتخاصم فيما بين بني أمية وبني هاشم — صفحة 198
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص١٩٨